كانت تقول دائما انت كالاطفال يا حبيبي نحبهم مهما لنا اساؤا
مفتتح 4
انا متنسيش
مفتتح 5
لا يوجد غيرها يملك مفاتيح روحي
مفتتح 6 زي الملايكة
لا اعرف من اين كانت تاتي بتلك القدرة العجيبة علي اعادة تشكيل روحي ؟؟ لا اعرف كيف عقدت كل هذه الاتفاقات السرية بينها وبين جميع مراكزي الحيوية ؟؟ لا ادري كيف احتلت اوردتي وشراييني ؟؟ لا كيف اصبحت كل كرات دمي تعمل جنودا لها ؟؟ ولا كيف اصبحت خلاياي العصبية كلها تعمل كجواسيس لديها ؟؟ تنقل لها اسراري كنت اشعر انها تري كل العمليات التي تدور بداخلي تفكير-هضم- تنفس كان لديها نافذة علي روحي مباشرة حينما كنا نخرج سويا كان لديها لفتات تاسرني حقا كانت تحتفظ بكل تذاكر السينمات والحدائق التي نذهب اليها وتكتب عليها التاريخ بل واكثر من ذلك عندما كنت اشتري شيكولاتة كنت تحتفظ بالغلاف كانت تلملم اشياء كاني من العظماء وكانهم في يوم ما سيعملون مزادا لاشيائي والله كانت تحتفظ باغطية زجاجات الحاجة الساقعة اللي كنا بنشربها واكثر
بلغ تاثري مداه عندما قالت لي يوما وانا امضغ علكة بعد ما تخلصها لا ترميها ادهاني كانت تحتفظ بعلكاتي الممضوغة ؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! واكثر كانت تغضب لو مسحت عرقي بمنديل ورميته كانني ..... ؟ علي العكس تماما كنت انا مش مصدقين؟؟؟؟ اسمعوا هذا
كان يوم عيد ميلادها
احضرت لها هدية قلب ذهبي به اول حرف من اسماءنا وضعته في حقيبتها خرجنا شلة مكونة من ستة افراد ( أربعة بنات وولدين ) لنحتفل بعيد ميلادها كنت احب مراقبة تعبيرات وجهها جدا جدا كان وجهها طفولي جدا جميلا جدا رائعا جدا منيرا جدا جدا جدا يزداد بهاءا في لحظات الخوف او القلق كنت ساديا معها جدا كنت احب ان اري اثر الخوف علي ملامحها
كنت دائما ما اخوفها عليا فقط من اجل ان اري خيوط القلق علي وجوها وهي كانت نهرا لا ينفذ من الحنان في ذلك اليوم اتفقت مع صديقي ان احدف حقيبتها من نافذة المترو ويلتقطها هو... مممممممممممممممممممممممم وفي اللحظة المنتظرة تحرك المترو ونيتجة لعته زميلي هذا ونتيجة لصرخة غير متوقعة من احد زمليتنا أفلتت الحقيبةمنه كان يوم عيد ميلادها
وكانت هداياها في الحقيبة
واوراقها الشخصية
تجمد الموقف
احمرت كل الوجوه
توقعت الثورة
الغضب
الصمت
قالت كلمات هادئة
والاشراق يملا وجهها
ذكرتني بمشهد من فيلم تايتنك عندما
اهديت العقد الي روحه
ورمته في البحر
غمرتني بحنانها وادبها
نزلنا الي حيث مكان احتفالنا الصغير
لم يكن لديها تذكرة بالطبع لانها فقدت الاشتراك مع حقيبتها
دفعت عنها غرامة المترو السخيفة
ثم جلسنا في ذلك المطعم الراقي
فقط لاكتشف ان غرامة المترو
افسدت الميزانية
تركتها في المطعم
لاحضر بعض النقود
ذهبت الي منزلي
فقط ايضا لاكتشف انني فقدت مفاتيحي مع سقوط شنطتها
لانها كانت تحمل عني معظم اشيائي
تاخرت عليها كثيرا
وقبل دخولي للمطعم مرة اخري قابلت احد زميلاتي في العمل
دخلنا سويا
وكاننا كنا مع بعض
كان يوم عيد ميلادها
وحدثت فيها من الاحداث ما هو جدير بافساد يوم حفلات الاوسكار ونوبل وبولتيزمجتمعين
لكنها كالعادة كانت تريد ان ترفع عليا الحرج
لم تكن تريدني ان احمل الهم ولو ثوان كانت تشبه مصنع الحلوي في ذلك الوقت يخرج الحلوي بعد ان تتم جميع عمليات الاحتراق داخله استقبلت زميلتي بابتسامة هادئة
ودعتها الي مائدتنا
وقالت لها كلاما عذبا
ليس هذا وحسب
استطاعت قلب الموقف 180 درجة
عندما شعرت انني اصبحت اتضايق عندما نمر بالمترو علي ذلك المكان
الذي فقدنا فيه الحقيبة
لم يعجبها هذا
اصرت علي تعديل شعوري
كانت تكتب كل مشاكل الاسبوع في ورقة ثم ترميها من نافذة المترو في ذالك المكان
الذي فقدنا فيه الحقيبة
فاعرف انهاغفرت لي
ثم اصبحت تطالبني بالابتسام عندما نصل لذلك المكان كان عندها قدرة لا نهائية في تغيير مستقبلاتي العصيبة وتحويل مستقبلات الالم الي مستقبلات للمتعة
ثم اصبحت انا انتظر رد فعلهاعلي اي مشكلة تحدث
بان ترمي الورقة في ذلك المكان ثم حدثت احد المشكلات الكبيرة توقعت الا ترمي الورقة هذا المرة لكنها كانت كالعادة افضل مني بكثير
رمت الورقة في ذلك المكان
لم اتمالك نفسي
صرخت كالاطفال بصوت عالي
هيييييييييييييييييييه
نظر اليا كل من كان بالمترو منذ ذلك الوقت
وعندما امر بالمترو علي ذلك المكان اقول هيييييييييييييييييييييييه